الشيخ علي الكوراني العاملي
82
ألف سؤال وإشكال
وفي محصول الرازي : 6 / 87 : ( قال لعثمان أبايعك على كتاب الله وسنة رسوله وسيرة الشيخين ، فقال نعم ، وكان ذلك بمشهد من عظماء الصحابة ولم ينكر عليه أحد فكان ذلك إجماعاً ! فإن قلت : إن علياً خالف فيه ؟ قلت : إنه لم ينكر جوازه لكنه لم يقبله ونحن لا نقول بوجوبه ) . ونحوه في أحكام الآمدي : 4 / 207 وغيره . وفي كفاية الخطيب ص 150 : ( عن ابن سيرين قال : كان في زمن الأول الناس لا يسألون عن الإسناد حتى وقعت الفتنة ، فلما وقعت الفتنة سألوا عن الإسناد ليحدث حديث أهل السنة ، ويترك حديث أهل البدعة ) . انتهى . يقصد بذلك أنه بعد فتنة عثمان صار المطلوب عند المحدثين أن يكون الراوي من أهل السنة أي سنة عمر ، وإن كان شيعياً فيجب أن يكون حديثه حديث أهل السنة ، أي يرتضيه أهل سنة عمر ! وفي أمالي الطوسي ص 709 : ( فقال علي عليه السلام : عليَّ عهد الله وميثاقه ، لئن وليت أمركم لأعملن بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله ) . سنة عمر مطلب لدهماء الناس ! فقد عمل عمر على تركيز سنته في دهماء الناس تشبُّهاً برسول الله صلى الله عليه وآله ! روى مالك في الموطأ : 2 / 824 ، عن عمر : ( ثم قدم المدينة فحطب الناس ، فقال : أيها الناس : قد سنت لكم السنن ، وفرضت لكن الفرائض ، وتركتم على الواضحة . إلا أن تضلوا بالناس يميناً وشمالاً ) . انتهى . وكان بعضهم مشغوفاً بسنة عمر حتى لو كانت مخالفة لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله ! وعندما يقول السنيون سنة الخلفاء أو سنة الصحابة ، فالعمدة فيها سنة عمر بن الخطاب ، لأن خلافة أبي بكر كانت قصيرة ، وعثمان مختلف فيه عندهم . وقد أفرط أتباع عمر في إطاعته في حياته وبعد وفاته ، حتى اشتكت عائشة من